القائمة

لأعلى التالي

كلمات الله اليومية: معرفة عمل الله | اقتباس 199

37 2020-12-01

عندما ضرب موسى الصخرة، وتدفقت المياه التي أعطاها يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما عزف داود على القيثارة ليسبحني أنا يهوه وقلبه مملوء بالفرح، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما فقد أيوب مواشيه التي ملأت الجبال والثروات الطائلة التي لا توصف، وأصبح جسده مغطى بدمامل متقرِّحة، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما سمع صوتي أنا يهوه، ورأى مجدي أنا يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما استطاع بطرس أن يتبع يسوع المسيح، كان ذلك بفضل إيمانه. عندما استطاع أن يُسمَّر على الصليب من أجلي ويقدم شهادة مجيدة، كان ذلك أيضًا بفضل إيمانه. عندما رأى يوحنا صورة مجيدة لابن الإنسان، كان ذلك بفضل إيمانه. وعندما رأى رؤيا عن الأيام الأخيرة، كان هذا بالأحرى بفضل إيمانه. والسبب في حصول ما يسمى جموع الأمم على مجدي، ومعرفتهم أنني قد عدت في الجسد للقيام بعملي وسط الإنسان، هو أيضًا إيمانهم. كل من صُدِم من كلماتي القاسية وتعزّى بها وتم خلاصه – ألم يحدث ذلك بسبب إيمانهم؟ لقد حصل الناس على الكثير من خلال الإيمان. وما يحصلون عليه ليس دائمًا بركة – الشعور بالسعادة والسرور كما أحس داوود أو المياه التي أعطاها يهوه كما حدث مع موسى. على سبيل المثال في حالة أيوب، لقد تلقى بركة يهوه بسبب إيمانه، لكنه عانى الكارثة أيضًا. سواء تلقيت بركة أو بلوى، كلاهما حدثان مقدسان. بدون الإيمان لا يمكنك أن تتلقى عمل الإخضاع هذا، وبالأكثر لا يمكنك أن ترى أعمال يهوه الماثلة أمام عينيك اليوم. لا يمكنك أن تراها ولا أن تتلقاها. هذه البلايا وهذه الكوارث وكل الدينونة – إذا لم تحدث لك فهل كنت تستطيع أن ترى أعمال يهوه اليوم؟ اليوم، الإيمان هو الذي يسمح لك بأن تُخضع، والخضوع يتيح لك أن تؤمن بكل أعمال يهوه. يمكنك فقط من خلال الإيمان أن تتلقى هذا النوع من التوبيخ والدينونة. وعن طريق هذه التوبيخات وتلك الدينونة، يتم إخضاعك وجعلك كاملًا. بدون هذا النوع من التوبيخ والدينونة التي تتلقاها اليوم، يذهب إيمانك سدى لأنك لا تعرف الله، وبصرف النظر عن مدى إيمانك به، يظل إيمانك تعبيرًا فارغًا وبلا أساس في الواقع. فقط بعد أن تتلقى هذا النوع من عمل الإخضاع الذي يجعلك في طاعة كاملة يصبح إيمانك حقيقيًا ويعتمد عليه ويتجه قلبك إلى الله. حتى لو عانيت دينونة ولعنة عظيمتين بسبب تلك الكلمة "الإيمان"، يكون ما زال لديك إيمان حقيقي وتحصل على أكثر الأشياء حقيقية وواقعية وقيمة. وهذا لأنه فقط من خلال طريق الدينونة يمكنك أن ترى الغاية النهائية لخليقة الله؛ في هذه الدينونة ترى أن الخالق يستحق الحب؛ خلال مثل هذا العمل للإخضاع ترى ذراع الله؛ في مثل هذا الإخضاع تفهم الحياة الإنسانية فهمًا كاملًا؛ في هذا الإخضاع تحصل على الطريق الصحيح للحياة الإنسانية وتدرك بحق المعنى الحقيقي لكلمة "إنسان"؛ فقط من خلال هذا الإخضاع يمكنك أن ترى الشخصية البارة للقدير وملامحه الجميلة المجيدة؛ خلال عمل الإخضاع هذا تتعلم أصل الإنسان وتفهم "التاريخ الخالد" للبشرية كلها؛ في مثل هذا الإخضاع يمكنك أن تفهم أخيرًا أجداد البشرية وأصل فسادها؛ من خلال عمل الإخضاع هذا تتلقى الفرح والراحة وكذلك التوبيخ والتأديب بلا حدود وكلمات اللوم من الخالق إلى البشرية التي خلقها؛ في عمل إخضاع كهذا تتلقى البركة وتتلقى الكوارث التي يجب على الإنسان أن يتلقاها... أليس كل ذلك بسبب ما لديك من إيمان قليل؟ بعد أن ربحت كل تلك الأشياء ألم ينم إيمانك؟ ألم تربح قدرًا كبيرًا؟ فأنت لم تسمع كلمة الله وترى حكمة الله فحسب، ولكنك أيضًا اختبرت شخصيًا كل خطوة من عمله. قد تقول إنه إن لم يكن لديك الإيمان لما عانيت من هذا النوع من التوبيخ والدينونة. ولكن عليك أن تعرف أنه بدون إيمان، ليس فقط لن يكون بمقدورك تلقي هذا النوع من التوبيخ أو هذه العناية من القدير، بل إنك أيضًا ستُحرم إلى الأبد من فرصة رؤية الخالق. لن تعرف أبدًا أصل البشرية ولن تعي أبدًا معنى الحياة الإنسانية. حتى وإن مات جسدك ورحلت روحك، ستظل غير قادر على فهم جميع أعمال الخالق. وبالأكثر لن يمكنك معرفة أن الخالق قام بمثل هذا العمل العظيم على الأرض بعد أن خلق البشرية. كعضو ينتمي إلى هذه البشرية التي خلقها هو، هل أنت مستعد أن تسقط دون أن تفهم هكذا في الظلمة وتعاني من العقاب الأبدي؟ إذا عزلت نفسك عن التوبيخ والدينونة التي تحدث اليوم، ماذا ستقابل؟ هل تظن أنه بعد انفصالك عن الدينونة الحالية سيكون بإمكانك الهروب من تلك الحياة الصعبة؟ أليس حقيقي أنك إن تركت "هذا المكان" فإن ما ستقابله سيكون حسرة أليمة أو إصابات قاسية من الشيطان؟ ألن تواجه أيامًا وليالي لا تحتمل؟ هل تظن أنك إن نجحت في تفادي الدينونة اليوم يمكنك إلى الأبد الهروب من العذاب القادم؟ ماذا ستقابل في طريقك؟ هل ستكون الفنادق الفخمة التي تتمناها؟ هل تعتقد أنك يمكنك الهروب من هذا التوبيخ الأبدي ببساطة إذا هربت من الحقيقة كما تفعل الآن؟ بعد اليوم، هل ستستطيع أن تجد هذا النوع من الفرص وهذا النوع من البركة مجددًا؟ هل ستستطيع أن تجدهما عندما تحل بك الكوارث؟ هل ستستطيع أن تجدها عندما تدخل كل البشرية الراحة؟ هل يمكن أن تحل حياتك الحالية السعيدة وحياة عائلتك المتآلفة محل مستقبلك الأبدي؟ إذا كان لديك الإيمان الحقيقي، وربحت الكثير بسبب إيمانك، فكل ذلك هو ما كان يجب عليك أنت – المخلوق – أن تربحه وما كان يجب أن يكون لك في المقام الأول. هذا النوع من الإخضاع هو الأكثر فائدة لإيمانك والأكثر فائدة لحياتك.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)

اترك رد