Read more!
Read more!

يستخدم الله طريقته القديرة والحكيمة لإمداد كل الأشياء والحفاظ على بقاء البشرية

ما الذي تحدّثنا عنه للتوّ؟ تحدّثنا في البداية عن البيئة المعيشيّة للبشر وما صنعه الله وأعدّه وتعامل معه لأجل هذه البيئة، إلى جانب العلاقات بين جميع الأشياء التي أعدّها الله للبشر وكيفيّة تعامل الله مع هذه العلاقات لمنع جميع الأشياء من الإضرار بالبشر. كما عالج الله الآثار السلبيّة على بيئة البشر الناتجة عن العناصر المختلفة التي تُسبّبها جميع الأشياء، وسمح لجميع الأشياء باستخدام القدر الأقصى من وظائفها ووفّر للبشر بيئةً ملائمة وجميع العناصر المفيدة، ممّا مكّن البشر من التكيّف مع مثل هذه البيئة ومواصلة دورة التكاثر والحياة بشكلٍ طبيعيّ. تحدّثنا بعد ذلك عن الطعام الذي يحتاج إليه جسم الإنسان – الطعام والشراب اليوميّين. هذا أيضًا شرطٌ ضروريّ لبقاء البشر. وهذا يعني أن جسم الإنسان لا يمكنه العيش بالتنفّس أو ضوء الشمس أو الرياح أو درجات حرارةٍ مناسبة فقط. يحتاج البشر أيضًا لملء بطونهم. أعدّ الله جميع هذه الأشياء للبشر لملء بطونهم – وهذا مصدر الغذاء للبشر. بعد رؤية هذا الإنتاج الغنيّ الوفير – مصادر الطعام والشراب للبشر – هل يمكنك أن تقول إن الله مصدر الإمداد للبشر ولجميع الأشياء؟ لو أن الله خلق فقط الأشجار والعشب أو مُجرّد كائنات حيّة مختلفة عندما خلق جميع الأشياء، لو كانت الكائنات الحيّة والنباتات المختلفة كلّها لغذاء الماشية والأغنام أو للحمير الوحشيّة والغزلان وغيرها من مختلف أنواع الحيوانات، على سبيل المثال، كانت الأسود لتأكل أشياءَ مثل الحمير الوحشيّة والغزلان، كما كانت النمور لتأكل أشياءَ مثل الخراف والخنازير) – ولكن لم يوجد شيءٌ واحد مناسب يأكله البشر، هل كان ذلك سينفع؟ لم يكن لينفع. لما كان بمقدور البشر الاستمرار على قيد الحياة. ماذا لو تناول البشر أوراق الشجر فقط؟ هل كان ذلك سينفع؟ هل بإمكان البشر أن يأكلوا العشب المُعدّ للأغنام؟ قد يكون من المقبول إن جربوا قليلاً منه، ولكن إذا استمروا في تناوله لفترة طويلة، فلن يكون بإمكان المعدات البشرية أخذه ولن يستمروا في العيش طويلاً. توجد بعض الأشياء التي يمكن أن تأكلها الحيوانات، ولكن إذا أكلها البشر فسوف يتعرّضون للتسمّم. توجد بعض الأشياء السّامة التي يمكن أن تأكلها الحيوانات دون أن تُؤثّر عليها، ولكن البشر لا يمكنهم فعل الشيء نفسه. وهذا يعني أن الله خلق البشر، ولذا فإن الله يعرف أفضل معرفة مبادئ وبنية جسم الإنسان وما يحتاجه البشر. الله واضحٌ تمامًا بخصوص تكوين جسم الإنسان ومحتواه وما يحتاج إليه وكذلك كيفيّة عمل الأعضاء الداخليّة للجسم البشريّ وامتصاصها وتخلّصها من الشوائب وأيضها. لا يتضّح هذا للناس وأحيانًا ما يأكلون ويزيدون وهم عميانٌ. إنهم يزيدون كثيرًا وينتهي بهم الحال في حدوث اختلالٍ للتوازن. إذا كنت تأكل وتستمتع بهذه الأشياء التي أعدّها الله لك بالكيفية العادية، فلن يكون ثمة خطأ لديك. وحتّى إذا كان مزاجك سيئًا في بعض الأحيان وكنت تعاني من ركود الدم، فلا يهمّ. لست سوى بحاجةٍ لتناول نوعٍ مُعيّن من النباتات وسوف يزول الركود. أعدّ الله جميع هذه الأشياء. ولذلك، يعتبر الله أن البشر أعلى مرتبةٍ بكثيرٍ من أيّ شيءٍ حيّ آخر. أعدّ الله البيئات المعيشيّة لجميع أنواع النباتات وأعدّ الطعام والبيئات المعيشيّة لجميع أنواع الحيوانات، ولكن متطلّبات البشر وحدهم تجاه بيئتهم المعيشيّة هي الأكثر صرامة والتي لا يمكن التساهل مع إهمالها بأيّ حالٍ من الأحوال. وإلّا فلن يكون بمقدور البشر الاستمرار في التطور والتكاثر والعيش بشكلٍ طبيعيّ. الله يعرف هذا أفضل معرفةٍ في قلبه. عندما فعل الله هذا الشيء، عقد عليه أهميّةً أكبر من أيّ شيءٍ آخر. ربّما لا يمكنك الشعور بأهميّة شيءٍ غير ذي شأن تراه وتستمتع به، أو شيء يمكنك أن تراه وتستمتع به وقد حصلت عليه منذ الميلاد، ولكن الله أعد بالفعل ترتيبات لك منذ فترة طويلة أو سرًا. أزال وخفَّف الله جميع العناصر السلبيّة غير المواتية للبشر والتي ربما تؤذي جسم الإنسان إلى أقصى حدٍّ ممكن. ما الذي يُوضّحه هذا؟ هل يُوضّح موقف الله تجاه البشر عندما خلقهم هذه المرّة؟ ماذا كان هذا الموقف؟ كان موقف الله صارمًا وجادًا، ولم يتساهل مع تدخّل أيّة عوامل أو شروطٍ أو أيّة قوى معادية بمعزلٍ عن الله. يمكنك من هذا أن ترى موقف الله عندما خلق البشر وفي تدبيره للبشر هذه المرّة. ما موقف الله؟ من خلال البيئة المعيشيّة وبيئة البقاء يتمتّع الإنسان أيضًا بطعامه وشرابه اليوميّين واحتياجاته اليوميّة، يمكننا أن نرى موقف الله الذي يتصف بالمسؤوليّة تجاه البشر منذ أن خلقهم وكذلك تصميم الله لخلاص البشر هذه المرّة. هل يمكننا أن نرى أصالة الله من خلال هذه الأشياء؟ هل يمكننا رؤية روعة الله؟ هل يمكننا أن نرى عدم قدرتنا على فهم الله؟ هل يمكننا رؤية كُلّيّة قدرة الله؟ يستخدم الله ببساطةٍ طرقه القديرة والحكيمة لتزويد البشر جميعًا وكذلك لتزويد جميع الأشياء. وبالتالي، بعد أن قلت الكثير للغاية، هل يمكنك أن تقول إن الله مصدر الحياة لجميع الأشياء؟ (نعم). هذا مُؤكّدٌ. هل لديك أيّة شكوكٍ؟ (لا). تزويد الله لجميع الأشياء كافٍ لإثبات أن الله مصدر الحياة لجميع الأشياء، لأنه مصدر الإمداد الذي مكّن جميع الأشياء من الوجود والعيش والتكاثر والاستمرار، ولا يوجد مصدر آخر سوى الله نفسه. يمدّ الله جميع احتياجات كل الأشياء وجميع احتياجات البشر، سواء كانت البيئة المعيشية الأساسيّة للناس، أو ما يحتاجه الناس يوميًّا أو تقديم الحقّ لأرواح الناس. من جميع وجهات النظر، عندما يتعلّق الأمر بهويّة الله ومكانته للبشر، فإن الله وحده مصدر الحياة لجميع الأشياء. هل هذا صحيحٌ؟ (نعم). يعني هذا أن الله هو الحاكم والسيّد ومُزوّد هذا العالم الماديّ الذي يمكن للناس رؤيته بعيونهم والشعور به. بالنسبة إلى البشر، أليست هذه هويّة الله؟ هذا صحيحٌ تمامًا. ولذلك عندما ترى طيورًا تُحلّق في السماء، يجب أن تعرف أن الله خلق أشياءً يمكنها الطيران. ولكن توجد كائناتٌ حيّة تسبح في الماء، كما أنها تعيش بطرقٍ مختلفة. الأشجار والنباتات التي تعيش في التربة تُنبِت في الربيع وتطرح ثمارها وتُسقِط أوراقها في الخريف، وبحلول الشتاء تكون جميع الأوراق قد سقطت وتمرّ بفصل الشتاء. هذه طريقتها للبقاء. خلق الله جميع الأشياء، وكلٌّ منها يعيش من خلال أشكالٍ وطرقٍ مختلفة ويستخدم أساليب مختلفة لإظهار قوّته وطريقة حياته. بغضّ النظر عن الطريقة، فإنها كلها تحت حكم الله. ما الهدف من حكم الله على جميع الأشكال المختلفة للحياة والكائنات الحيّة؟ هل من أجل بقاء البشر؟ (نعم). إنه يسيطر على جميع قوانين الحياة من أجل بقاء البشر. يُبيّن هذا مدى أهميّة بقاء البشر عند الله.

ينعم البشر القادرون على البقاء والتكاثر بشكلٍ طبيعيّ بأهميّة قصوى عند الله. ولذلك، يستمرّ الله في تزويد البشر وجميع الأشياء. إنه يُزوّد جميع الأشياء بمختلف الطرق، وتحت ظروف الحفاظ على بقاء جميع الأشياء يُمكّن البشر من مواصلة التقدّم للحفاظ على الوجود الطبيعي للإنسانيّة. هذان هما الجانبان اللذان نتشارك بشأنهما اليوم. ما هذان الجانبان؟ (من المنظور الكُلّيّ، خلق الله البيئة المعيشيّة للبشر. ذلك هو الجانب الأوّل. أعدّ الله أيضًا هذه الأشياء الماديّة التي يحتاجها البشر ويمكنهم رؤيتها ولمسها). شاركنا موضوعنا الرئيسيّ من خلال هذين الجانبين. ما موضوعنا الرئيسيّ؟ (الله مصدر الحياة لجميع الأشياء). يجب أن يكون لديكم الآن بعض الفهم عن سبب مشاركتي مثل هذا المحتوى في هذا الموضوع. هل كانت توجد أيّة مناقشةٍ لا علاقة لها بالموضوع الرئيسيّ؟ لا شيء، أليس كذلك؟ بعد سماع هذه الأشياء ربّما يكتسب بعضكم بعض الفهم ويشعر أن هذه الكلمات مُهمّةٌ جدًّا، لكن البعض الآخر قد يكون لديهم قليل من الفهم الحرفيّ ويشعرون أن هذه الكلمات لا تهمّ. بغضّ النظر عن كيفيّة فهمك لهذا الموضوع في الوقت الحاليّ، سوف يأتي يومٌ على مدار تجربتك يصل فيه فهمك إلى نقطةٍ مُعيّنة، أي عندما تصل معرفتك بأفعال الله وبالله نفسه إلى نقطةٍ مُعيّنة، وحينها سوف تستخدم كلماتك العمليّة الخاصّة لتقديم شهادة عميقة وحقيقيّة عن أفعال الله.

أعتقد أن فهمكم الآن لا يزال ساذجًا وحرفيًّا، ولكن هل يمكنكم على الأقل، بعد الاستماع لمشاركتي عن هذين الجانبين، تمييز الأساليب التي يستخدمها الله لتزويد البشر أو الأشياء التي يُقدّمها الله للبشر؟ هل لديكم مفهومٌ أساسيّ بالإضافة إلى فهمٍ أساسيّ؟ (نعم). ولكن هل هذان الجانبان اللذان تشاركتُ بهما يتعلّقان بالكتاب المقدس؟ (لا). هل يرتبطان بدينونة الله وتوبيخه في عصر الملكوت؟ (لا). لماذا شاركتُ هذين الجانبين إذًا؟ هل لأن الناس يجب أن يفهموهما لمعرفة الله؟ (نعم). من الضروريّ جدًّا معرفة هذين الأمرين ومن الضروريّ جدًّا فهمهما. لا تتقيّد بالكتاب المقدس فقط ولا تتقيّد فقط بدينونة الله وتوبيخه للإنسان لفهم كلّ شيءٍ عن الله. ما الهدف من قولي هذا؟ دعوة الناس لمعرفة أن الله ليس مُجرّد إله شعبه المختار. أنت تتبع الله الآن، وهو إلهك، ولكن بالنسبة لمن هم خارج الشعب الذين يتبع الله، هل الله إلههم؟ هل الله هو إله كل الناس غير من يتبعونه؟ هل الله إله جميع الأشياء؟ (نعم). إذًا هل يُؤدّي الله عمله ويُجري أفعاله فقط على من يتبعونه؟ (لا). ما هو نطاق عمله وأفعاله؟ على أدنى المستويات، يحوي نطاق عمله وأفعاله جميع البشر وجميع ما في الخليقة. وعلى أعلى المستويات، فإنه يحوي الكون كلّه، وهو ما لا يمكن للبشر رؤيته. ولذلك يمكننا القول إن الله يُؤدّي عمله ويُجري أفعاله بين جميع البشر. وهذا يكفي للسماح للناس بمعرفة كلّ شيءٍ عن الله نفسه. إذا أردت معرفة الله والتعرّف إليه وفهمه حقًّا، فلا تتقيّد فقط بالمراحل الثلاث لعمل الله، ولا تتقيّد بقصص عمل الله الذي سبق وأجراه. إذا حاولت أن تعرفه بهذه الطريقة، فأنت تحصر الله في حدٍّ مُعيّن. وترى الله كشيء صغير جدًا. كيف يؤثر فعل ذلك على الناس؟ لن تتمكّن أبدًا من معرفة إعجاز الله وسيادته، ولن تتمكّن أبدًا من معرفة قوّة الله وكُلّيّة قدرته ونطاق سلطانه. ومثل هذا الفهم سوف يُؤثّر على قدرتك على قبول الحقّ بأن الله حاكم جميع الأشياء، بالإضافة إلى معرفتك بهويّة الله الحقيقيّة ومكانته. وهذا يعني أنه إذا كان فهمك لله محدودًا في نطاقه، فإن ما يمكنك الحصول عليه محدودٌ أيضًا. ولهذا يتعيّن عليك توسيع النطاق وفتح آفاقك. سواء كان الأمر يرتبط بنطاق عمل الله أو بتدبير الله أو بحكم الله أو بجميع الأشياء التي يحكمها الله ويُدبّرها، يجب أن تعرف هذا كلّه وتعرف أعمال الله فيه. ومن خلال هذه الطريقة للفهم، سوف تشعر دون وعيٍ أن الله يحكم جميع الأشياء ويُدبّرها ويُزوّدها. وفي الوقت نفسه، سوف تشعر حقًّا أنك جزءٌ من جميع الأشياء وعضوٌ في جميع الأشياء. فيما يُزوّد الله جميع الأشياء، فإنك تقبل أيضًا حكم الله وإمداده. هذه حقيقةٌ لا يمكن لأحدٍ إنكارها. تخضع جميع الأشياء لقوانينها الخاصّة، والتي تخضع بدورها لحكم الله، وجميع الأشياء لها قانونها الخاصّ للبقاء، والذي يخضع أيضًا بدوره لحكم الله، بينما يرتبط مصير البشر وما يحتاجون إليه أيضًا ارتباطًا وثيقًا بحكم الله وإمداده. ولهذا السبب، تحت سيادة الله وحكمه، فإن البشر وجميع الأشياء مترابطون ومتكاتفون ومتشابكون. هذا هو الهدف والقيمة وراء خلق الله لجميع الأشياء.

من "الله ذاته، الفريد (ح)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

Share